منتدى الفيزياء و الكيمياء

مرحبا بكم بمنتدى الفيزياء و الكيمياء تارودانت
منتدى الفيزياء و الكيمياء

منتدى يهتم بتدريس الفيزياء و الكيمياء

المواضيع الأخيرة


    مراحل اكتشاف الذرة ثم الوصول إلى أعماقها و تفجيرها واستخلاص الطاقة الناتجة

    شاطر

    تصويت

    ما رأيك في هذا الموضوع

    [ 2 ]
    100% [100%] 
    [ 0 ]
    0% [0%] 

    مجموع عدد الأصوات: 2
    avatar
    sbiro
    مشرف التعليم الثانوي التأهيلي

    عدد المساهمات : 951
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    مراحل اكتشاف الذرة ثم الوصول إلى أعماقها و تفجيرها واستخلاص الطاقة الناتجة

    مُساهمة  sbiro في السبت يناير 23, 2010 7:31 pm

    بسم الله الرحمان الرحيم
    مراحل اكتشاف الذرة ثم الوصول إلى أعماقها و تفجيرها واستخلاص الطاقة الناتجة.
    عرف الإنسان الذرة منذ قديم الزمن بحيث قام فلاسفة إغريق بوضع أول نموذج لها وذلك باعتبار أن لها شكلا محددا مثل الحصى الصغيرة . وخلال هذا الوقت، كانت الذرة تعتبر أصغر جزء في المادة وغير قابلة للانقسام.

    ومنذ فجر الإسلام كان الإنسان لا ينكر وجود الذرة ، وأكبر دليل على ذلك قوله تعالى '' ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره'' .
    وتوالت البحوث حول الذرة ، ففي عام 1897 تم اكتشاف الإلكترون من طرف العالم "طومسون" واتضح أن المفهوم القديم للذرة الذي ظل سائدا منذ ألفي عام، والذي يعتبر أنها جسيم غير قابل للإنقسام كان مفهوماً خاطئاً.
    وأدى اكتشاف "طومسون" للإلكترون إلى وضع نموذج للذرة اعتبر أنها كروية الشكل ومكونة من دقائق ذات شحنات موجبة وأخرى سالبة مبعثرة بكيفية عشوائية داخل الذرة.

    وفي سنة 1911 قام روذرفورد الذي كان تلميذا لطومسون بالتوصل إلى أن هذا الأخير كان مخطئا بقوله أن الدقائق الموجبة والدقائق السالبة مبعثرة بكيفية عشوائية داخل الذرة وذلك بفضل تجربته الشهيرة التي قذف خلالها صفيحة ذهبية بحزمة من الدقائق ألفا الحديثة الاكتشاف آنذاك.
    وبذلك تم اكتشاف النواة التي تتمركز فيها مجمل الشحنة الموجبة للذرة.
    [وبعدئذ تم اكتشاف البروتون في عام 1919 من قبل رذرفورد ومن هنا جاء التصور الجديد للذرة،وهو تمركز البروتونات ذات الشحنات الموجبة في مركز الذرة بينما الالكترونات موجودة حولها.

    وتوالت البحوث حول تركيب نواة الذرة إلى أن تم اكتشاف النوترون عام 1932 من طرف شادويك Chadwick.

    تطورت النظريات بعد ذلك ولكنها تنصب في شرح سلوك هذه الجسيمات الثلاث داخل الذرة وعلاقتها مع بعضها البعض فكان اقتراح العالم (نيلز بوهر) أن الالكترونات تدور حول النواة في مدارات وتم تحيد كم يمكن لكل مدار استيعابه من الالكترونات وأن المتحكم في بقاء هذه الالكترونات على هذه المدارات هي الطاقة التي تمتلكها بحيث تظل على تلك المدارات أو تغادرها لكن تحديد مكان الإلكترون على المدار كانت المعضلة نتيجة للسرعة الفائقة لدورانه (7ملايين مليار دورة في الثانية) مكوناً السحابة الالكترونية حول النواة.
    وتبين أن للإلكترون طبيعتين : طبيعة موجية وطبيعة جسيمة فقادت هذه الازدواجية لفرضية دالة الاحتمالية على مكان وجود الإلكترون في لحظة معينة ومبدأ عدم اليقين فيما بعد .

    ومنذ ذلك التاريخ أصبح العلماء يدركون أن المادة كلها تتحرك لأن الماء والهواء والأجسام الصلبة كلها مكونة من ذرات والذرة مكونة من نواة تدور حولها الالكترونات بسرعة كبيرة وباستمرار . بل إن كل مكونات الكون من كواكب ومجرات تتحرك سابحة عبر الفضاء اللانهائي ، فمن أدرانا أن هذه الحركة ليست سوى تسبيح للخالق ونحن لا نفقه ذلك ،فكل يسبح بلسان حاله.
    تأمل قوله تعالى ((إن من شيء إلا يسبح بحمده و لكن لا تفقهون تسبيحهم)).

    كانت جهود العلماء حثيثة للوصول إلى أعماق الذرة أكثر فأكثر فاحتاجوا لتقنية تسمح لهم الولوج إلى عالم الذرة المتناهي الصغر فظهرت تقنية المسرعات التي تعمل على تعجيل (تسريع) جسيمات ذرية صغيرة (كالبروتونات والنوتروناتً) وإكسابها طاقة جد عالية ثم يسمح لها بالاصطدام بنواة الذرة ويكون هذا الانشطار متحكم فيه كما في المفاعلات الذرية أو غير متحكم فيه كما في القنابل الذرية، وقد استخدمت هذه التقنية في أوائل الأربعينات لصناعة أول قنبلة ذرية .

    عام 1905 م السنة التي أطلق عليها العلماء سنة العجائب، وضع فيها البيرت آينشتاين العلاقة الموجودة بين الطاقة والمادة ( الطاقة تساوي الكتلة مضروبة في مربع سرعة انتشارالضوء ). التي تبين أن كمية ضئيلة من الكتلة يمكن أن تتحول إلى كمية هائلة من الطاقة هذا لو توفرت إمكانية التحويل وبذلك وضع آينشتاين الخطوة الأولى لاكتشاف وصناعة القنبلة الذرية.

    في صيف 1939 وبعد مرور نحو ستة أشهر على اكتشاف ظاهرة انشطار ذرات اليورانيوم، بدأ الحديث عن آفاق الطاقة الذرية واستخداماتها خاصة بعد أن اتضح أن تصنيع قنبلة ذات قوة تدميرية هائلة لم يعد بالأمر المستحيل. وخلال فترة وجيزة كانت التهيئة لصنع السلاح الجديد.
    ليوزيلارد Leo Szilard هوالذي رأى وجود إمكانية التوصل إلى طريقة للحصول على الطاقة الذرية فهو: عالم فيزياء مجري عمل بصحبة آينشتاين لبضع سنوات وأصبح من المساهمين الكبار في صنع أول قنبلة ذرية .

    ليوزيلارد وأينشتاين.
    وبذلك أصبح غزو الذرة يشكل خطرا على حياة الإنسان . لقد علمنا التاريخ في غشت عام 1945 مع قصف هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة الذرية أنها وصمة عار على الإنسانية ، قتلت القنابل النووية ما يصل إلى 140،000 شخص في هيروشيما، و80،000 في ناغازاكي بحلول نهاية عام 1945. وكانت هذه الهجمات هي الوحيدة التي تم باستخدام الأسلحة النووية في تاريخ الحرب .

    بالإضافة إلى ذلك نذكر الكوارث الناتجة عن وجود المفاعلات النووية ( مثل الانفجار الذي حدث في تشيرنوبيل عام 1986م وتسبب في وفاة مئات آلاف من الناس .كما أنه بوجود المواد المشعة بكثافة في بيئتنا أصبحنا نتلوث كل يوم.



    عندما سؤل أينشتاين عن الحرب العالمية الثالثة قال:
    "أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة"
    يعني أن الحرب العالمية الثالثة ستدمر كل شيء ويعود الإنسان إلى حالته البدائية. ولله في خلقه شؤون.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد يونيو 25, 2017 10:18 am